علي أصغر مرواريد
134
الينابيع الفقهية
يوفيها صاحبها بالربذة . وروى القاسم بن محمد ، أن عبد الله بن مسعود أسلم في وصائف أحدهم أبو زائدة مولاه . وروي عن عبد الله بن عمر أنه سئل عن السلم في الوصائف ؟ فقال : لا بأس . وروى عطاء عن عبد الله بن عباس أنه لم ير بذلك بأسا . وهذا يدل على إجماع الصحابة ، لأنه لم يرو عن أحد النكير في ذلك . مسألة 6 : من شرط صحة السلم ، قبض رأس المال قبل التفرق . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي . وقال مالك : إن تفرقا قبل القبض من غير أن يكون تأخير القبض شرطا ، كان جائزا ، وإن لم يقبضه أبدا ، وإن كانا شرطا تأخير القبض ، فإن كان ذلك اليوم واليومين جاز ، وإن كان أكثر من ذلك لم يجز . دليلنا : أنا أجمعنا على أنه متى قبض الثمن صح العقد ، ولم يدل على صحته قبل قبض الثمن ، فوجب اعتبار ما قلناه . مسألة 7 : لا يجوز أن يؤجل السلم إلى الحصاد ، والدياس ، والجذاذ ، والصرام . وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : ذلك جائز . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا فإذا عين أجلا معلوما ، فلا خلاف في صحة العقد ، ولا دليل على صحته إذا ذكر ما قاله المخالف . وروي عن عبد الله بن عباس أنه قال : لا تبايعوا إلى الحصاد ولا إلى الدياس ، ولكن إلى شهر معلوم وهذا نص .